الذي هو من تخوم الأرض إلى عنان السماء ( 1 ) في جميع الفرائض
شرح
بأي نحو كان لا يكون تحولا إلى جهة المسجد كما ينقدح بأدنى تأمل فالرواية مخالفة للآية مطلقا ولا يمكن الاستناد إليها .
( 1 ) نقل عن المفاتيح عدم الخلاف ونقل عن المنتهى انه لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم وعن كشف اللثام انه اجماع من المسلمين ويدل عليه مرسل الفقيه قال : قال الصادق عليه السلام : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا « 1 » .
وهذه الرواية من حيث الدلالة على المطلوب تامة لكن من حيث السند ضعيفة .
ويدل عليه في الجملة ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
سأله رجل قال : صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزى ذلك والكعبة تحتي ؟
قال : نعم انها قبلة من موضعها إلى السماء « 2 » .
وهذه الرواية أيضا ساقطة سندا لضعف سند الشيخ إلى الطاطري فان أحمد بن عبدون في السند وهو لم يوثق .
ويدل على المقصود في الجملة أيضا ما رواه خالد بن أبي إسماعيل قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة فقال : لا بأس « 3 » والظاهر أن هذه الرواية لا بأس بسندها .
ويمكن أن يقال : بأنه لا يلزم اثبات كون القبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء بالنصوص إذ مضافا إلى أن هذا الامر مورد الاتفاق والتسالم بين الأصحاب ان الاستقبال يتحقق ولو على القول بعدم كون القبلة كذلك وانها نفس البنية فان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب القبلة الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2