تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

[ المقصد الثاني القبلة ]

المقصد الثاني القبلة يجب استقبال المكان الواقع فيه البيت الشريف ( 1 ) .
شرح
الموضوع أعم من البالغ وغيره وعدم توجه التكليف بالصبي من باب اللطف لا من باب عدم الملاك لم يكن مجال لتوجهه بعد البلوغ إذ المفروض ان الملاك حصل بما أتى به في حال عدم البلوغ وأما ان كان من باب عدم الاقتضاء وعدم تحقق الملاك الملزم في حقه فلا مقتضى للاجزاء لان الملاك المقتضى للأمر الندبي غير الملاك المقتضى للأمر الوجوبي ومع تعدد الامر بتعدد الملاك يكون الاجزاء على خلاف الأصل والالتزام به يحتاج إلى دليل خاص وهو مفقود في المقام ومجرد احتمال وحدة الملاك الالزامي غير كاف بل اطلاق الامر الوجوبي محكم الا أن يقال : ان المستفاد من حديث الرفع ان الملاك تام حتى في حق غير البالغ والرفع للامتنان فالاجزاء على القاعدة لكن لا اشكال في أن الإعادة حسن . ( 1 ) هذا هو المشهور بين الأصحاب - كما في بعض الكلمات - ويظهر من بعض العبائر انه المنسوب إلى الأكثر وفي قبال هذا القول قول وهو أن الكعبة قبلة لمن في المسجد وهو قبلة لمن في الحرم وهو قبلة للخارج عنه ونقل عن المحقق انه الا ظهر ونقل نسبته إلى الأكثر ونسب إلى الخلاف الاجماع عليه . وما يمكن أن يكون وجها لهذا القول أمران : الأول : الاجماع الثاني جملة من النصوص : منها : ما رواه عبد اللّه بن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان اللّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم