تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه إسحاق بن عمار قال : قلت : أصلي في وقت فريضة نافلة ؟ قال : نعم في أول الوقت إذا كنت مع امام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة « 1 » والظاهر أن الرواية لا بأس بها من حيث الدلالة فانقدح مما ذكرنا ان المقتضى لعدم الجواز تام لا اشكال فيه . وفي قبال هذه الروايات نصوص تدل على الجواز منها ما رواه سماعة قال : سألته ( سألت أبا عبد اللّه ) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : ان كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وان كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق اللّه ثم يتطوع ماشا الا هو ( الامر ) موسع أن يصلى الانسان في أول دخول وقت الفريضة النوافل الا أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة وليس بمحظور عليه أن يصلى النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت « 2 » . فان المستفاد من هذه الرواية ظاهرا ان التنفل في وقت فضيلة الفريضة جائز لكن الاتيان بالفريضة في وقتها أفضل فان الظاهر من قوله : « يأتي المسجد وقد صلى أهله » ان الداخل يريد أن يصلي جماعة ومن الظاهر أن المريد للجماعة لا يدخل المسجد في آخر الوقت وعليه الخوف من فوت الفريضة فوت وقت الفضل لا فوت وقت الاجزاء فتدل الرواية على جواز النافلة في وقت الفضيلة للفريضة ولو سلم عدم الظهور فلا اشكال في دلالة الرواية على جواز النافلة من أول الوقت إلى زمان فوت الفريضة فدلالة الرواية على الجواز غير قابلة للإنكار ومقتضى الجمع
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 167 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى