تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أو قضائية ( 1 ) .
شرح
ان هذا الحكم حكم مختص بمن يريد الجماعة فان مثل هذا الشخص لا يجوز له الاتيان بالنافلة بعد شروع الامام في الإقامة . ( 1 ) وفي المقام يقع الكلام تارة من حيث المقتضى لعدم الجواز وأخرى من حيث المانع أما الأول فما يمكن أن يقال أو قيل في وجهه أمور : منها : قوله صلى اللّه عليه وآله : لا صلاة لمن عليه صلاة « 1 » فان مقتضى اطلاقه انه لا يجوز الاتيان بالصلاة مطلقا فيما يكون صلاة على المكلف حتى الفرائض اليومية لكن الرواية ضعيفة بالارسال . ومنها : أن القضاء فوري فلا يجوز الاتيان بالنافلة . وبرد عليه أولا : ان هذا أول الكلام فانا لا نسلم الفورية والكلام يقع فيه في محله . وثانيا : ان هذا الاستدلال مبني على كون الفورية فورية حقيقية دقية بحيث ينافي الاشتغال بكل عمل مباح ومستحب . وثالثا : ان الفورية لا تنافي استحباب النافلة الاعلى القول باقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده ولا نقول به . وبعبارة أخرى : غاية ما في الباب انه يجب على المكلف الاشتغال بالقضاء ولا يدل على عدم مشروعية النافلة الذي هو محل الكلام . ورابعا : هذا التقريب انما يتم فيما يكون المكلف مكلفا بالقضاء وأما لو لم يكن عليه واجبا بالفعل للغفلة أو لفقد بعض الشرائط أو لإكراه مكره يكرهه على عدم الاتيان فلا مانع من الاتيان بالنافلة فلا تغفل . ومنها : ان الفريضة الحاضرة مترتبة على الفائتة وقبل الاتيان بالفائتة لا يجوز الاتيان بالحاضرة وبالأولوية نلتزم بالترتب في النوافل .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 46 من المواقيت الحديث : 2