. . . . . . . . . .
شرح
الناس ؟ فقلت : انا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها ظاهر وأفاد سيدنا الأستاذ بأن المستفاد منها النهى عن التطوع بين الاذان والإقامة وأما قبل الاذان أو بين الاذان فلا تعرض في الرواية له .
والانصاف ان الايراد غير وارد فان الميزان بالجواب وهو باطلاقه يدل على المنع عن التطوع بعد دخول وقت الفريضة فالظاهر أن الرواية غير قابلة للمناقشة من حيث الدلالة على المدعى كما أن سندها معتبر .
ومنها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تصل من النافلة شيئا في وقت الفريضة فإنه لا تقضى نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة « 2 » .
وهذه الرواية من حيث السند لا بأس بها فان ابن إدريس ينقل عن كتاب حريز والميزان الكلي أن يعمل بخبر الثقة ما لم يحرز خلافه كما حققناه في محله فتأمل .
وأما من حيث الدلالة فقد أفاد سيدنا الأستاذ بأن القدر المتقين منها النوافل المرتبة ولا شبهة في جواز الاتيان بها بعد دخول وقت الفريضة فلا يستفاد من الرواية مدعى الخصم بل المستفاد منها عدم جواز الاتيان بالنوافل المرتبة بعد دخول وقت فضيلة الفريضة .
ويرد عليه : انه لا وجه لهذا التقييد فان القدر المتيقن لا يوجب رفع اليد عن الاطلاق ما دام لا يوجب الانصراف والظهور فالحق أن الرواية دالة على عدم مشروعية النافلة في وقت الفريضة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث : 3
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8