تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
بين هذه الرواية وبين ما دل على المنع الالتزام بأن الأفضل الاتيان بالفريضة ولو سلم التعارض وعدم الجمع العرفي بين الطرفين يسقط كل منهما والمرجع اطلاق أدلة النفل بل يمكن أن يقال : بأن الترجيح مع ما دل على الجواز فان عدم الجواز موافق لقول الحنابلة في الجملة . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة قال : ان الفضل أن تبدأ بالفريضة وانما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من اجل صلاة الأوابين « 1 » . ويظهر من هذه الرواية ان الاتيان بالنافلة يجوز مطلقا في وقت الفريضة غاية الأمر ان الأفضل الاتيان بالفريضة وانما خصص هذا الحكم في وقت صلاة الظهر والعصر بالدليل فلو دار الامر في أول الزوال بين الاتيان بنافلة الظهر وفرضه يكون الأفضل الاتيان بالنافلة وأما لو دار الامر بين الفرض وغير نافلته يكون الأفضل الاتيان بالفريضة فاته لا يمنعه الا سبحة « 2 » . فان هذه الرواية تدل ظاهرا بل صريحا على جواز النافلة في وقت الفضيلة ولو فرض وقوع التعارض بين هذه الرواية وما تقدم من تلك الروايات الدالة على الجواز يجرى فيه ما ذكرناه آنفا . وتدل على الجواز في الجملة جملة من النصوص منها : ما رواه إسحاق بن عمار « 3 » فان هذه الرواية تدل على الجواز بالنسبة إلى من ينتظر الجماعة . ومنها : ما رواه سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب المواقيت الحديث : 2 و 3 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب المواقيت الحديث : 6 ( 3 ) لاحظ ص : 167