تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها فقال : يقضيها إذا ذكرها في اي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضى الفريضة كلها « 1 » . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية انه يستفاد منها انه لا يجوز الاتيان بالنافلة حتى يؤتى بقضاء الفريضة ولا يخفى انه لا تعرض في الرواية للفرض الأدائي بل الرواية مختصة بالقضاء والالتزام بعموم الحكم بأن الرواية دالة على عدم الجواز بالنسبة إلى الأداء بالأولوية لا شاهد عليه فان بحث المضايقة بحث معروف عند الأصحاب فهذه الرواية تدل على المدعى بالنسبة إلى القضاء ان قلت : قوله عليه السلام ولا يتطوع إلى آخره يدل على المدعى . قلت : ان النهي عن التطوع عرضي بيان ذلك ان الإمام عليه السلام بعد قوله : « يقضيها إذا ذكرها في اي ساعة ذكرها من ليل أو نهار » قال : فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ولا يتطوع الحديث فهذه الجملة الأخيرة ليست مستقلة في كلام الإمام عليه السلام كي تدل على المدعى بل من تتمة الكلام السابق فتكون دالة على أن النهى عن التطوع نهيا عرضيا وبعبارة اخري : قوله عليه السلام : « ولا يتطوع » ليست جملة مستقلة كي تدل على المدعى . ومنها : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي رجل من أهل المدينة يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الاذان والإقامة كما يصنع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب قضاء الصلوات الحديث : 3