تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
فلا يمكن الاعتماد عليها وبعبارة أخرى : انه يمكن أن يكون الوجه عنده اجتهادا غير مقبول لدينا . ومنها ما رواه الشهيد الثاني في الروض قال : ويؤيده صحيحة زرارة أيضا قال : قلت لأبي جعفر : اصلى النافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة قال : لا انه لا تصلى النافلة في وقت فريضة الحديث « 1 » . وهذه الرواية أيضا لاعتبار بها سندا فان طريقها مجهول ومجرد توصيف الشهيد لها بالصحة لا يكفي كما هو ظاهر لكن يمكن أن يقال : بأنهم اصطلحوا فيما بينهم بأنه يطلق الصحيح على خبر يكون الرواة كلهم عدولا وعليه لا مجال للترديد فيكون قول الشهيد بأن هذا الخبر صحيح شهادة بعدالة رواة الخبر وشهادة الشهيد حجة فيكون الخبر حجة . نعم يشكل الامر بأنه لم يوجد في كتب أصحاب الحديث فإنه كيف يمكن أن يصل الخبر بطريق صحيح إلى الشهيد ولم يطلع عليه الشيوخ مضافا إلى أن الشهيد من المتأخرين . ومنها ما رواه زياد أبو عتاب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها فلا تضرك أن تترك ما قبلها من النافلة « 2 » . وهذه الرواية لا دلا فيها على المدعى فان المستفاد منها أن ترك النافلة لا يضر بصحة الفريضة . وبعبارة أخرى : ان الامر بالاتيان بالمكتوبة في مقام توهم المنع عن الاتيان بها فغاية ما يستفاد من الرواية ان الاتيان بالفريضة جائز ولا بأس بها بل هذه الرواية تدل على عكس المدعى مضافا إلى الاشكال في السند فلاحظ الرجال . ومنها : ما رواه أبو بكر عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إذا دخل
هامش
( 1 ) روض الجنان ص : 184 ( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب المواقيت الحديث : 4