تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أو قيام البينة ( 1 ) ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف ( 2 ) .
شرح
بظهورها ويستيقنوا أنها قد زالت « 1 » . ومنها غير هما الوارد في الباب 58 من أبواب المواقيت من الوسائل . وأما الموضع الثاني فلا دليل على الاشتراط بهذا المعنى ولا وجه للبطلان مع التصادف الواقعي وقد حقق في محله ان الجزم بالنية غير معتبر في صحة العبادة . ( 1 ) عن الذخيرة عليه الأكثر والوجه فيه انه لا كلام في حجية البينة اى شهادة العدلين على ما هو المشهور في الموضوعات الخارجية . ( 2 ) فإنه ثبت في الأصول اعتبار خبر الثقة والاذان نوع اخبار فيكون حجة أضف اليه جملة من النصوص منها ما رواه ذريح المحاربي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : صل الجمعة باذان هؤلاء فإنهم أشد شيء مواظبة على الوقت « 2 » . إلى غيره من الروايات المذكورة في الباب 58 من أبواب المواقيت من الوسائل . وربما يقال : بأن مقتضى رواية عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سأل عن الاذان هل يجوز أن يكون عن غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الاذان ولا يجوز أن يؤذن به الا رجل مسلم عارف فان علم الاذان وأذن به ولم يكن عارفا لم يجز أذانه ولا اقامته ولا يقتدى به الحديث « 3 » . اشتراط العدالة لكن مدلول الرواية لا يقتضى اشتراط العدالة بل غاية مدلولها الايمان والظاهر من الرواية انه لا يترتب اثر على اذان غير العارف وهذا واضح لان الايمان شرط في صحة العبادات . وربما يقال : بأن ما دل على اعتبار قول المؤذن يعارضه ما في رواية علي بن
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الاذان والإقامة الحديث : 1 ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الاذان والإقامة
مباني منهاج الصالحين — صفحة 153 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى