تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة معها ( 1 ) والا لم يجب
شرح
إلى الظهر فواضح وأما بالنسبة إلى العصر فلان المفروض ان ادراك ركعة بمثابة تمام الصلاة فيحصل الامتثال مع شرائطه . وأفاد سيدنا الأستاذ في المقام بأن قاعدة من أدرك تجري في الظهر أيضا إذ المفروض ان المصلي يدرك ركعة من وقت الظهر « 1 » . ويرد عليه ان الوقت ظرف لكلتا الصلاتين فلا تضيق بالنسبة إلى الظهر . وان شئت قلت : ان كان دليل وجوب الاتيان بالعصر عند التضيق شاملا لمثل الفرض فلا مجال للإتيان بالظهر بل اللازم الاتيان بالعصر ولا اثر لقاعدة من أدرك . وان قلنا بأنه لا يشمل مثل المقام فالوقت وقت مشترك لكلتا الصلاتين ولا وجه لاختصاصه بخصوص العصر . ثانيهما : أن ما افاده على وفق القاعدة اى القاعدة تقتضى الاتيان بالظهر ابتداء وذلك لان الوقت حسب المستفاد من الأدلة وقت لكلتا الصلاتين من دلوك الشمس إلى غروبها والمفروض أن الظهر غير مقيد بالعصر بخلاف العكس فإنه مشروط بتقدم الظهر عليه والدليل الدال على اختصاصه بالعصر لا يشمل مثل الفرض إذ المفروض ان الوقت أزيد من مقدار أربع ركعات فالقاعدة الأولية تقتضى الاتيان بالظهر . لكن يرد عليه : انه بعد مضى مقدار ركعة يجب الاتيان بالعصر بمقتضى الدليل الدال على أنه يجب الاتيان بالمتأخر مع التضيق فهذا التقريب غير صحيح والامر منحصر في التقريب الأول . ( 1 ) الوجه فيه ظاهر إذ على تقدير بقاء مقدار أربع ركعات يلزم الاتيان بالعصر للنصوص الواردة في الباب 49 من أبواب الحيض من الوسائل منها ما رواه
هامش
( 1 ) التنقيح ج 1 من الصلاة ص : 303