وكذا يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا خاف فوتها ان أخرها أو صعب عليه فعلها في وقتها ( 1 ) وكذا الشاب ( 2 ) .
شرح
المذكورة فيها والقائل بالتقييد لم يلتزم بهذه القيود والمسألة محل اشكال والاحتياط طريق النجاة .
( 1 ) النصوص الواردة في المقام قسمان : أحدهما مطلق ومنه ما رواه ليث المرادي « 1 » ومنه ما رواه سماعة بن مهران أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن وقت صلاة الليل في السفر فقال : من حين تصلى العتمة إلى أن ينفجر الصبح « 2 » .
ثانيهما ما قيد بخوف الفوت ومنه ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ان خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر في أول الليل في السفر « 3 » . وبقانون تقييد المطلق بالمقيد لا بد من تقييد الاطلاق ثم إن التقديم من باب التوسعة في الوقت فيكون الاتيان بها أداء أو يكون من باب التعجيل كصلاة القضاء غاية الأمر يكون القضاء بعد مضى الوقت والتعجيل قبل زمان الواجب والظاهر أنه من باب التوسعة فان المستفاد من حديث سماعة « 4 » صريحا ان الوقت المقرر لها من بعد العتمة إلى الفجر في السفر غاية الأمر يقيد بقيد خوف الفوت كما ذكرنا فظهر مما سبق انه لا وجه لما أفاده سيد المستمسك قدس سره .
( 2 ) لا يخفى ان عنوان الشاب لم يرد في الأدلة الا في رواية يعقوب الأحمر
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 138
( 2 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث : 5
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 4 ) مر آنفا