تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
. . . . . . . . . .
شرح
فيما بين أوله إلى آخره الا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل « 1 » ومثله خبر ابن عيسى « 2 » . ومثلهما خبر محمد بن حمران « 3 » . ومقتضى الجمع بين النصوص أن يقال : ان مبدء وقت نافلة الليل من النصف الا لعارض خارجي فان ما رواه سماعة يقتضى جواز الايقاع من أول الليل لكل أحد لكن مفهوم الشرط المستفاد من القضية الشرطية يقيد الاطلاق فيختص الجواز بصورة العذر كما أن التقييد بذوي الاعذار يقيد عدم جواز التقديم على النصف المستفاد من رواية زرارة « 4 » فان مفهوم تلك الرواية يقتضى المنع عن التقديم على النصف بنحو الاطلاق لكن هذه النصوص يقيدها بغير ذوى الاعذار . هذا بالنسبة إلى مبدأ النافلة وأما منتهى وقتها فالمشهور كما في المتن الفجر الثاني ويمكن الاستدلال عليه ببعض النصوص ومنه ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح يبدأ بالوتر أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ قال : بل يبدأ بالوتر وقال : أنا كنت فاعلا ذلك « 5 » . وتقريب الاستدلال بالرواية ظاهر فإنه لو لم يكن الصبح نهاية الوقت لم يكن وجه للخشية ومنه ما رواه معاوية بن وهب « 6 » ويدل عليه ما رواه إسماعيل بن
هامش
( 1 ) المصدر السابق الحديث : 9 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 14 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 11 ( 4 ) لاحظ ص : 139 ( 5 ) الوسائل الباب 46 من أبواب المواقيت الحديث : 2 ( 6 ) لاحظ ص : 51
مباني منهاج الصالحين — صفحة 141 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى