. . . . . . . . . .
شرح
واستشكل سيدنا الأستاذ في هذا الوجه بأنها لا تدل على عدم الجواز إذ يمكن أن يكون التقديم مرجوحا ومع العذر يرتفع المرجوحية .
وفيه : ان الايراد في غير مورده فان الظاهر من تلك النصوص ان السائل في ذهنه عدم الجواز عند عدم العذر والإمام عليه السلام يقرره على ما في ذهنه فلا بأس بهذا الوجه .
الخامس : النصوص الدالة على أن قضائها أفضل من الاتيان بها قبل الانتصاف الواردة في الباب 45 من أبواب المواقيت من الوسائل منها ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : قلت له : ان رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلي ما يلقى من النوم وقال : اني أريد القيام بالليل ( للصلاة ) فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاة الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله فقال : قرة عين واللّه قرة عين واللّه ولم يرخص في النوافل ( الصلاة ) أول الليل وقال : القضاء بالنهار أفضل « 1 » .
بتقريب : انه لو كان وقتها من أول الليل لم يكن وجه لا فضيلة قضائها نهارا فان الأفضلية تنافى التوقيت كما هو الظاهر وهذا الاستدلال لا بأس به من جهة عدم جواز الايقاع في أول الليل لكن لا تدل تلك النصوص على كون وقتها من النصف فلاحظ .
ويستفاد من تلك النصوص ان الايقاع في أول الليل جائز لمن يخاف النوم غاية الأمر القضاء أفضل .
السادس : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : انما على أحدكم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب المواقيت الحديث : 1