ووقت نافلة الليل منتصفه إلى الفجر الصادق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المشهور ان ابتداء وقتها نصف الليل وما يمكن أن يستدل به عليه أمور :
الأول : الاجماع وحاله معلوم .
الثاني : مرسل الصدوق قال : وقال أبو جعفر عليه السلام : وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره « 1 » وفيه ما فيه .
الثالث : ما دل على أن أهل البيت كانوا ملتزمين باتيانها بعد الانتصاف ومنه ما رواه ابن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه ولم يصل شيئا حتى ينتصف الليل « 2 » .
ومثله ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي عليه السلام لا يصلي من الليل شيئا إذا صلى العتمه حتى ينتصف الليل ولا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس « 3 » .
ويمكن أن يشكل بأنه مجرد التزام ولا يدل على أزيد من الرجحان وان كان الجزم بالاشكال مشكلا أيضا .
الرابع الروايات الدالة على جواز التقديم على الانتصاف لذوي الاعذار الواردة في الباب 44 من أبواب المواقيت من الوسائل منها : ما رواه ليث المرادي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل فقال : نعم نعم ما رأيت ونعم ما صنعت يعنى في السفر قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول الليل فقال : نعم « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 43 من أبواب المواقيت الحديث : 2
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 1
( 3 ) الوسائل الباب 36 من أبواب المواقيت الحديث : 6
( 4 ) الوسائل الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث : 1