تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الفجر قلت له : ان أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر فقال : يا با محمد ان الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية « 1 » لضعفه بعلى بن أبي حمزة البطائنى . وأفاد سيدنا الأستاذ أيضا بأن ما دل على كونها بعد الفجر موافق للعامة فعند المعارضة تقدم تلك الطائفة الأخرى . وما أفاده غير سديد لان ما دل على كونها قبل الفجر كما أنها تعارض تلك الروايات المشار إليها كذلك تعارض ما دل على كونها من صلاة الليل وأيضا تعارض ما دل على التخيير بين ايقاعها قبله وعنده وبعده لكن العمدة كما قلنا إنه لا موضوع للمعارضة إذ لا دليل على كون ما دل على كونها بعد الفجر ناظرا إلى النافلة فنبقى نحن وبقية الطوائف من الروايات وهي طوائف اربع ويقع التعارض بين ما دل على التخيير وبين ما يدل على كونها من صلاة الليل وما يدل على أنها قبل الفجر وكلها مخالف للعامة حيث إنه نقل عنهم بأنهم قائلون بأنها بعد الفجر . وأما ما دل على كونها باقية إلى ظهور الحمرة فهي وان كانت معارضة لما دل على كونها من صلاة الليل بل تعارض ما يدل على كونها قبل الفجر لكن حيث إنها مروية عن أبي الحسن عليه السلام وقد ذكرنا في بحث الترجيح بأن الرجحان مع المتأخر والأحدث فنأخذ برواية ابن يقطين . فتحصل : ان وقتها من حيث الانتهاء ظهور الحمرة المشرقية وانما الكلام من حيث المبدأ فالمشهور أن مبدئها الفجر الأول وقال سيدنا الأستاذ بأن إتيانها بعد الفجر الأول مما لا اشكال فيه لرواية علي بن يقطين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب المواقيت الحديث : 2
مباني منهاج الصالحين — صفحة 136 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى