تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ويجوز دسها في صلاة الليل قبل ذلك ( 1 ) .
شرح
وفيه : ان رواية ابن يقطين ناظرة إلى آخر الوقت ولا يستقاد منها جواز اتيانها قبل الفجر الصادق وعليه يشكل الالتزام بالجواز بل ابتدائه حسب الصناعة الفجر الثاني . ويمكن تقريب المدعى بوجهين : الأول : ان الظاهر بنظر العرف ان النافلة تابعة للفريضة من حيث الوقت فلو لم يكن دليل من الخارج يكون ايقاعها قبل وقت الفريضة ايقاعا في غير ظرفها . الثاني : انه مقتضى الأصل فان مقتضى استصحاب عدم تشريع النافلة قبل الفجر الثاني عدم الجواز فالنتيجة ان مبدئها الفجر الثاني خلاف الشهرة المحققة بل الاجماع واللّه العالم . ( 1 ) يدل عليه ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر فقال احشوا بهما صلاة الليل « 1 » . ومقتضى اطلاق الدبر جواز الدس مطلقا ففي كل مورد يجوز الاتيان بصلاة الليل يجوز دسها فيها وبعبارة أخرى : هي تابعة لها في هذه الصورة . وان شئت قلت : نافلة الفجر تارة يؤتى بها باستقلالها وأخرى بتبع صلاة الليل ففي الصورة الأولى لا بد من ملاحظة وقتها بحيالها وفي الصورة الثانية تتبع وقت صلاة الليل إذ ليس لها استقلال . وأما ما في كلام سيدنا الأستاذ من أن مقتضى كونها من صلاة الليل كونها محكومة باحكامها فتجري عليها ما يجرى عليها غير تام إذ تلك النصوص كانت طرفا للمعارضة ولذا تسقط . مضافا إلى أنه لا يستفاد منها الا كونها جزءا من صلاة الليل فالنتيجة هي التبعية المحضة .
هامش
( 1 ) المصدر السابق الحديث : 1