ووقت نافلة الفجر السدس الأخير من الليل وينتهى بطلوع الحمرة المشرقية على المشهور ( 1 ) .
شرح
بعد نصف الليل فلا يضرك ان تبيت في غير منى « 1 » لا يدل على كون معنى اللفظ كذلك فان الاستعمال أعم من الحقيقة وأصالة الحقيقة ليست أصلا تعبديا .
نعم يمكن أن يستفاد مما دل على كون الوتيرة بدل الوتر ان ظرفها قبل نصف الليل حيث إن الوتر ظرفه بعد الانتصاف ولا يكون البدل والمبدل منه متحدين من حيث الظرف إذ مع مضى النصف يتوجه التكليف بالمبدل منه ولا موضوع للبدل فيكون ظرفها قبل الانتصاف ولو وصلت النوبة إلى الأصل العملي يقع التعارض بين استصحاب عدم الجعل المطلق والجعل المقيد وبعد التساقط تصل النوبة إلى البراءة ومقتضاها الاطلاق إذ البراءة تقتضى السعة وعدم الاطلاق يقتضى المضيقة نعم لو قلنا : بأن البراءة لا تجرى في المستحبات يكون مقتضى حكم العقل الاقتصار على المتيقن ولا يخفي ان استصحاب عدم جعل المطلق لا يعارضه استصحاب عدم جعل المضيق الا على القول بالأصل المثبت .
( 1 ) وقع الخلاف بين الاعلام في نافلة الفجر ابتداء وانتهاء والظاهر أن منشأ الخلاف اختلاف النصوص فالأولى النظر فيها والالتزام بما يستفاد منها والنصوص على طوائف :
منها : ما دل على أن وقتها قبل الفجر وكونها داخلة في صلاة الليل ومما دل عليه ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر فقال : قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل أتريد أن تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 50 من أبواب المواقيت الحديث : 3