تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
وبعدها شيء ؟ قال : لا غير اني أصلي بعدها ركعتين ولست احسبهما من صلاة الليل « 1 » . فإنه يدل على أن النافلة لم تفرض لفريضة العشاء . ومنها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في حديث قال : وانما صارت العتمة مقصورة وليس تترك ركعتاها ( ركعتيها ) لان الركعتين ليستا من الخمسين وانما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع « 2 » . والحاصل ان الوتيرة ليست نافلة للعشاء . وربما يقال : بأن قوله عليه السلام في بعض النصوص : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبيتن الا بوتر « 3 » يدل على التوقيت بدعوى ان الغالب في البيتوتة وقوعها قبل انتصاف الليل هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انه فسر الوتر في تلك الروايات بالوتيرة . وفيه : ان النص الذي فسر فيه الوتر بالوتيرة خبر أبي بصير « 4 » وهذه الخبر ضعيف يا بن أبي حمزة والبيتوتة عبارة عن الإقامة في الليل ومعنى الخبر ظاهرا انه من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر لا يصبح الا مع الاتيان بصلاة الوتر التي تكون صلاة الليل . وما دل من الاخبار من صدق البيتوتة قبل انتصاف الليل كخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت الا بمنى الا أن يكون شغلك في نسكك وان خرجت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب أعداد الفرائض الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب اعداد الفرائض الحديث : 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 1 و 2 ( 4 ) لاحظ ص : 51