ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة وان كان الأولى عدم التعرض للأداء والقضاء بعد ذهاب الحمرة المغربية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نسب إلى المشهور ان انتهاء وقت نافلة المغرب ذهاب الحمرة المغربية والمرجع في المسألة النصوص والذي يستفاد من نصوص الباب امتداد وقتها إلى آخر وقت الفريضة ومن تلك النصوص ما رواه الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولا سفر « 1 » .
فان مقتضى اطلاق قوله عليه السلام أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولا سفر امتداد وقتها بامتداد وقت الفريضة إلى غيره من النصوص الواردة في الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل فلو لم يكن للمشهور دليل على مدعاه يلزم القول بامتداد الوقت كما عليه جملة من الاعلام ومنهم صاحب الحدائق .
ومما استدل به عليه : أن النبي صلى اللّه عليه وآله كان يصلى النافلة بعد فريضة المغرب وفيه : ان اثبات هذا الامر أول الكلام مضافا إلى أنه لا يدل على انقضاء الوقت بذهاب الحمرة .
ومما استدل به عليه أو يمكن الاستدلال به ان دليل فعل النافلة منصرف إلى اتيانها قبل زوال الحمرة .
وفيه انه دعوى بلا دليل فإنه كما ذكرنا ان مقتضى الاطلاق خلافه ومما يمكن أن يستدل به ان وقت الفريضة مضيق فكذلك النافلة بل أولى .
وفيه أولا انه لا ضيق في وقت الفريضة بل وقتها موسع إلى نصف الليل .
وثانيا : انه لا تلازم بين الامرين والانصاف انه لا يمكن الالتزام به والا كان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب أعداد الفرائض الحديث : 1