. . . . . . . . . .
شرح
الأمر الثاني : قوله تعالى :« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »« 1 » تقريب الاستدلال بها : ان المراد من الصلاة الوسطى هي صلاة الجمعة ولكن هذا الاستدلال فاسد إذ فسرت الوسطى بغير الجمعة اى بالظهر تارة .
لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقال تعالى :« حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى »وهي صلاة الظهر « 2 » وبالعصر أخرى لاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : وفي بعض القراءة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر « 3 » نعم نقل عن أمير المؤمنين عليه السلام مرسلا أنها الجمعة يوم الجمعة والظهر في سائر الأيام « 4 » وهذه الرواية لإرسالها لا اعتبار بها فهذا الاستدلال غير تام .
وأورد سيدنا الأستاذ على الاستدلال بأنه لا يسعنا الاستدلال بها على لزوم صلاة الجمعة ووجوب اقامتها وان فسرناها بصلاة الجمعة لان الامر بالمحافظة على شيء انما يصح بعد وجوبه في نفسه إذا يكون الامر بالمحافظة ارشادا إلى لزوم الاتيان بصلاة الجمعة وأهميتها حيث ذكرت بالخصوص بعد ذكر سائر الصلوات والأوامر الارشادية لا دلالة لها على الوجوب - فضلا عن سعته وضيقه - « 5 » .
وفيه ما لا يخفى لأنه لو ورد في رواية صحيحة تفسيرها بالجمعة فمعنى المحافظة عليها هو وجوب اقامتها والاتيان بها ولا معنى لكون الامر ارشاديا في هذا الحال .
الأمر الثالث : قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ
هامش
( 1 ) البقرة / 238
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث : 4
( 5 ) التنقيح ج 1 من الصلاة ص 20