تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب ان مقتضى اطلاق هذه الروايات جواز الاتيان بها إلى آخر الوقت . وفيه انها ليست بصدد البيان من هذه الجهة وثانيا : على فرض ثبوت الاطلاق تحمل على المقيد بقرينة ما دل على توقيت النافلة بوقت معين . ان قلت : ان المطلق لا يحمل على المقيد في باب المستحبات . قلت : ان سيدنا الأستاذ وان بنى على هذا الامر لكن لا نسلم ما أفاده فإنه ما الفرق بين الامرين إذ المناط بوحدة المطلوب وتعدده فعلى فرض تقدير وحدة المطلوب لا بد من الحمل بلا فرق بين الواجب والمندوب وعلى الثاني لا وجه للحمل أيضا على نحو الاطلاق مضافا إلى أن النزاع انما يجرى فيما لا ينهى عن حصة خاصة وأما مع النهى عن فرد خاص لا يبقى موضوع للإتيان إذ لا يجتمع الامر والنهى في امر واحد ولا يكون المورد قابلا لان يحصل الامتثال به . ويمكن الاستدلال عليه بما ورد من النصوص في الباب 5 من أبواب المواقيت من الوسائل منها ما رواه الحارث بن مغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم « 1 » حيث دلت على أن اختيار النوافل بيد المكلف فله أن يأتي بها في كل قطعة من الزمان من أول الوقت إلى آخره . وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة . لكن تصديق هذا المدعى مشكل فلا بد من دفع الاشكال بنحو آخر وهو انه على فرض التسليم تقيد تلك النصوص بما دل على أن النافلة لا بد من اتيانها في وقت خاص . فالنتيجة : ان الحق هو القول الأول وعليه فلو اتى بالنافلة بعد مضى ذلك الوقت يأتي بها رجاء بما لها من المطلوبية .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 58