والجنب يتيمم بدلا عن الغسل ( 1 ) .
والمحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمم عن الغسل وإذا كان محدثا بالأصغر أيضا أو كان الحدث استحاضة متوسطة وجب عليه أن يتيمم أيضا عن الوضوء ( 2 ) .
شرح
وبعبارة أخرى حيث إن الماتن يرى لزوم المسح بالظاهر عند عدم امكان المسح بالباطن فعليه يتوجه عليه الاشكال المذكور المقدم آنفا فلاحظ .
( 1 ) الذي يظهر من بعض كلمات الأصحاب أن الأقوال في المقام مختلفة منها ما ذهب اليه جماعة من الأعيان منهم أصحاب المدارك والذخيرة وكاشف اللثام ونسب إلى أكثر المتأخرين وهو عدم اشتراط نية البدلية مطلقا بتقريب ان مقتضى الأصل عدم الاشتراط وأن عنوان البدلية غير مأخوذة في المأمور به بحيث يكون من مقوماته وليس أمرا قصديا كالقيام للتعظيم بل هو امر انتزاعي ينتزع عن فعل التيمم سواء قصده المتيمم أم لا فلا دليل على اعتباره بل مقتضى اطلاق أدلته عدم الاشتراط ولذا لو تيمم أحد مع الجهل بالبدلية يصح تيممه لعدم قصور فيه .
وصفوة القول : أن مقتضى الاطلاق وحصول الامتثال بلا قصد البدلية عدم الاشتراط كما أن مقتضى الأصل العملي كذلك وهذا في صورة اتحاد ما في الذمة ظاهر وأما مع التعدد فربما يقال : بلزوم قصد البدلية للزوم تعيين ما عليه ولو بنحو الاجمال وقصد البدلية يعينه .
وفيه : أنه لا ينحصر التعيين بقصد البدلية بل يمكنه بنحو آخر كما أنه لو كان المكلف محدثا بالأصغر والأكبر يمكنه ان يتيمم تارة بقصد رفع الأصغر وأخرى بقصد رفع الأكبر فالنتيجة : أن قصد البدلية لا دليل على وجوبه .
( 2 ) الذي يختلج بالبال أن يقال : في كل مورد يكون الغسل مجزيا عن الوضوء