تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
من فقهاء الأمصار إلى أن التيمم ضربتان « 1 » . فظهر من هذا أن القول المشهور بين المخالفين الضربتان وأن الضربة مشهورة عندهم من مذهب أمير المؤمنين عليه السلام وعمار التابع له في جميع الأحكام وابن عباس الموافق لهما في أكثرها فتبين أن أخبار الضربة أقوى وأخبار الضربتين حملها على التقية أولى . ثم قال صاحب الحدائق : « وهو المختار » وقال المعلق في الهامش : « انه حكى في بداية المجتهد ج 1 ص 64 هذا القول عن مالك وأبي حنيفة والشافعي فعلى هذا يكون مقتضى القاعدة حمل أخبار التعدد على التقية كما ذهب اليه صاحب الحدائق والنتيجة كفاية الضربة الواحدة على الاطلاق . وان أبيت عن ذلك وقلت : انه يظهر من كلام الشيخ في الخلاف أن أقوال العامة مختلفة في المقام فكل من القولين يوافقهم بلحاظ ويخالفهم بلحاظ آخر فما الحيلة ؟ فنقول : لنا أن نلتزم بكفاية الوحدة بتقريبين آخرين : الأول : أن أخبار الوحدة توافق اطلاق الكتاب وهو قوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم « 2 » وقوله تعالى :فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ« 3 » فان مقتضى اطلاقه كفاية الضربة الواحدة والمرجح الأول في باب الترجيح موافقة الكتاب .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 4 ص : 340 ( 2 ) النساء 46 ( 3 ) المائدة / 7