. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : ليست من قبيل المطلق الذي يقبل التقييد بالمقيد وان شئت قلت : تارة يفهم عدم القيد والاكتفاء بالاطلاق من باب كون المولى في مقام البيان ولم يتعرض للقيد وأخرى يفهم الاطلاق والاكتفاء به .
وبعبارة واضحة : يفهم من الدليل التعرض لعدم لزوم القيد ففي القسم الأول لا مانع من التقييد ولا يكون من التعارض بين المطلق والمقيد وأما في القسم الثاني فلا مناص عن الالتزام بالتعارض واعمال قانونه ومقامنا من القسم الثاني فان المستفاد من النصوص البيانية الواردة في المقام كفاية ضربة واحدة .
ان قلت : نلتزم بالاهمال بالنسبة إلى نصوص الوحدة ونقول : ليست هذه النصوص في مقام بيان عدد الضربة فلا مانع من تقييدها وبيانها بنصوص التعدد .
قلت : لا مجوز لذلك بحسب الصناعة ومما ذكرنا يعلم أن ما أفاده سيد المستمسك قدس سره من حمل تلك الأخبار على دفع احتمال اشتراط مباشرة البدن للتراب كما صنعه عمار وأنها في مقام بيان جواز مسح مواضع التيمم بالكف المضروبة على التراب وبهذا رفع التعارض بين الجانبين وصالح بين الطرفين والتزم بلزوم التعدد على الاطلاق ، ليس على ما ينبغي فان ما ذهب اليه لا ينطبق على القاعدة ويكون أشبه بالجمع التبرعى الذي لا يمكن الالتزام به .
وذهب صاحب الحدائق قدس سره إلى كفاية الضربة الواحدة ورجح أخبارها وحمل المعارض الدال على التعدد على التقية ورجح أخبار الوحدة بكونها على خلاف العامة كما هو المقرر ونقل عن المجلسي قدس سره أنه قال : تكفى في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين ونقل عن بعض وهو مذهب علي عليه السلام وابن عباس وعمار وجمع من التابعين وذهب عبد اللّه بن عمر وجابر من التابعين والأكثرون