تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
تطفل فلا يناسب وقوعه في صدر الجواب . قلت : المفروض أن السائل سأل عن كيفية التيمم وجوابه عليه السلام بأنه نوع واحد ثم بيان حقيقته ليس تطفلا . وبعبارة أخرى لم يسأل السائل عن قسم خاص من التيمم بل سأل عن مطلق التيمم فيكون الجواب بهذا النحو على القاعدة . وان أبيت عما ذكرنا فلا أقل من عدم الظهور في خلاف ما ذكرنا ومع عدم الظهور لا مجال للاستدلال به نعم على حسب المنقول عن المحقق في المعتبر أنه قدس سره نقل الحديث هكذا : « ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما مرة للوجه ومرة لليدين » تكون الرواية دالة على المدعى لكن لا اعتبار بنقل المحقق وحده سيما مع عدم وضع الكتاب للرواية بل وضعه للاستدلال والفتوى . الرابع : ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فإنه نقل عن الشيخ قدس سره أنه جعل هذه الرواية مفسرة للنصوص ، ودلالة هذا الخبر تتوقف على كون الغسل بالضم مقابل الوضوء وقوله عليه السلام « وفي الوضوء » جملة مستأنفة ويكون وجه المقابلة بين الغسل والوضوء تعدد الضرب في الأول ووحدته في الثاني . وفيه : أنه لا دليل على ما ذكر بل ربما يقال : بأن الظاهر أن الغسل بالفتح في مقابل المسح ويكون المراد أن التيمم انما يكون للأعضاء المغسولة لا الممسوحة ولا سيما بناء على روايته باسقاط حرف العاطف - كما في بعض الكتب والشاهد
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 68