تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
ومن الظاهر أن ما ذكره حاصل ما فهمه من الخبرين لا متنهما كما يظهر للمراجع فيهما واحتمال وقوف العلامة على الخبر المذكور من دون وقوف أحد غيره لا مجال له . الثاني المرسل المستفاد من كتاب جمل العلم والعمل : وقد روى أن تيممه ان كان عن جنابة أو ما أشبهها ثنى ما ذكرنا في الضربة « 1 » فان المستفاد منه التفصيل المذكور . وفيه : أن المرسل لا اعتبار به ومثله المنقول عن السرائر من نسبته إلى الأظهر في الروايات . الثالث : ما رواه زرارة « 2 » بتقريب : أن الواو في قوله عليه السلام « والغسل من الجنابة » ليست عاطفة بل استينافية فيكون المستفاد من الحديث أن التيمم ان كان بدلا عن الوضوء يكون ضربا واحدا وان كان بدلا عن الغسل يكون ضربتين . ويرد عليه : أن جعل الواو للاستيناف يستلزم تقدير الناصب اى لفظة « ان » كي يصح حمل الفعل وجعله محمولا بعد تأويله إلى المصدر مضافا إلى أنه يلزم أن يكون قوله عليه السلام « تضرب » تفسيرا للوضوء لا للتيمم وهو كما ترى فالظاهر من الحديث - واللّه العالم - أن الواو للعطف بأن يعطف الغسل على الوضوء وأن المراد من قوله « ضرب واحد » نوع واحد فيكون الخبر دالا على اشتراط التعدد فيكون طرفا للمعارضة ولا يكون شاهدا للجمع . ان قلت : ان السائل يسئل عن كيفية التيمم وجوابه عليه السلام بأنه نوع واحد
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 10 من أبواب التيمم الحديث : 3 ( 2 ) لاحظ ص : 40