من قصاص الشعر إلى الحاجبين وإلى طرف الأنف الا على المتصل بالجبهة ( 1 ) والأحوط مسح الحاجبين أيضا ( 2 ) ثم مسح تمام
شرح
اللّه عليه وآله إلى أن قال ثم فصل بين الكلام فقال : وامسحوا برءوسكم فعرفنا حين قال برءوسكم أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال وأرجلكم إلى الكعبين فعرفنا حين وصلهما ( وصلها خ ) بالرأس أن المسح على بعضهما ( بعضها ) « 1 » .
فعليه تكون الروايات متعارضة وحيث لا مرجح نرجع إلى الكتاب ولنا أن نقول :
الترجيح مع حديث زرارة « 2 » الدال على كفاية بعض الجبين إذ مقتضى الآية الشريفة كفاية مسح بعض الوجه لمكان الباء كما في كلامه عليه السلام ، لكن لا يمكن الالتزام بكفاية هذا المقدار فان وجوب مسح تمام الجبهة اجماعي بين القوم .
وعن المستند أنه ضروري الدين بل السيرة القطعية جارية عليها بحيث يعد خلافه مستنكرا عند المتشرعة فلا اشكال في وجوب مسح الجبهة بتمامها وأما الجبين فمقتضى القاعدة كفاية مسح بعضها وطريق الاحتياط ظاهر .
( 1 ) ما ذكره مقتضى وجوب مسح تمام الجبهة فإنها محدودة بهذه الحدود .
( 2 ) عن الصدوقين وجوبه بل يظهر من منقول كلام العلامة في المنتهى الوجوب أيضا ولا اشكال في أن الاحتياط طريق النجاة لكن لا دليل على الوجوب بل الأدلة من الاطلاق الكتابي وهو قوله تعالىفَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ« 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الوضوء الحديث : 1
( 2 ) لاحظ ص : 61
( 3 ) المائدة / 7