تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
وصياغتها ( 1 ) وأخذ الأجرة عليها ( 2 ) والأقوى الجواز في جميعها ( 3 ) .

[ مسألة 462 : الظاهر توقف صدق الآنية على انفصال المظروف عن الظرف وكونها معدة ]

( مسألة 462 ) : الظاهر توقف صدق الانية على انفصال المظروف عن الظرف وكونها معدة لان يحرز فيها المأكول أو المشروب أو نحوهما ( 4 ) فرأس الغرشة ورأس الشطب وقراب السيف والخنجر والسكين وقاب الساعة المتداولة في هذا العصر ومحل فص الخاتم وبيت المرآة وملعقة الشاى وأمثالها خارج عن الانية فلا بأس بها
شرح
( 1 ) لا يبعد أن يشملها النهى عن آنية الذهب والفضة . ( 2 ) إذا قلنا بأن الاستعمالات المتعلقة بأواني الذهب والفضة حرام كما بنينا عليها فكيف يصح اخذ الأجرة على صياغتها وبعبارة أخرى : كيف يمكن أن يكون الفعل حراما شرعا ومع ذلك تكون الإجارة عليه صحيحة ؟ فان مقتضى الصحة وجوب الوفاء وافراغ الذمة من العمل ومقتضى كون الفعل حراما امساك المكلف عن العمل وعدم الاتيان به فالنتيجة ان حرمة الفعل تستلزم فساد الإجارة . وربما يقال : انه اي تناف بين الامرين فان مقتضى الصحة مالكية المستأجر العمل الكذائي في ذمة الأجير غاية الأمر ان الأجير يحرم عليه الاتيان بالعمل فيكون غير قادر على التسليم شرعا والممنوع شرعا كالممتنع عقلا ووجوب الوفاء بالعقد لا يكون وجوبا تكليفيا بل وجوب الوفاء بالعقد ارشاد إلى لزومه فلا تنافي بين الامرين . ولكن البيان المزبور ينافيه ذوق الفقاهة واللّه العالم . ( 3 ) قد ظهر ما في كلامه من الاشكال . ( 4 ) لم يظهر المراد من نحوهما مع نفى البعد عن عدم صدق الانية على ظرف الغالبة والمعجون ونحوهما .