تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ولا يحرم نفس المأكول والمشروب ( 1 ) والأحوط استحبابا عدم
شرح
عن الاكل والشرب وأما بقية الاستعمالات فلا » « 1 » هذا ما أفاده في المقام . ويمكن أن يقال : بأن المرجع في باب الظواهر العرف والعرف يفهم في هذه الموارد النهى عما يتعلق بالعين فلا فرق بين انحاء الاستعمالات ولا ينقض بآية تحريم الأمهات فان الاختصاص بالنكاح يفهم من مناسبة الحكم مع الموضوع ومن القرائن الخارجية وعلى هذا لنا أن نقول : بأنه لا ينحصر النهى في الاكل والشرب بل يشمل الطهارة من الحدث والخبث وغيرها من أنواع الاستعمالات كما في المتن وقال في الحدائق : « ان المذكور في بعض النصوص النهى عن خصوص الاكل والشرب وفي بعض النصوص أطلق متعلق النهى وقاعدة حمل المطلق على المقيد أن يحمل ما أطلق فيه المتعلق على المقيد » « 2 » . هذا كلامه ويرد عليه : ان حمل المطلق على المقيد يتوقف على وحدة المطلوب والسبب وأما في غيره فلا مجال للحمل ووحدة السبب والمطلوب تحتاج اثباتها إلى دليل مفقود في المقام بل مقتضى الاطلاق عدم التقييد فلاحظ . ( 1 ) يشكل ما أفاده فان المستفاد من بعض النصوص كما تقدم النهى عن الاكل في آنية الذهب والفضة لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 3 » فان الظاهر من الحديث المذكور حرمة الاكل بعنوان كونه في آنية الذهب أو الفضة . وبعبارة أخرى : ان الاكل وان كان من حيث هو لا حرمة فيه ولكن من حيث
هامش
( 1 ) التنقيح ج 3 ص : 316 ( 2 ) الحدائق ج 5 ص : 509 . ( 3 ) لاحظ ص : 539
مباني منهاج الصالحين — صفحة 548 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى