تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
والطهارة من الحدث والخبث وغيرها من أنواع الاستعمال ( 1 ) .
شرح
وبعبارة أخرى : ان مقتضى الاطلاق وعدم التقييد حرمة استعمال آنية الذهب والفضة باي نحو من الاستعمال فتحصل مما تقدم : ان الاكل والشرب في آنية الذهب أو الفضة حرام فإنه صرح في بعض النصوص بالنهى عن الاكل فيها ويلحق به الشرب فيكون الاكل بما هو وكذلك الشرب إذا كان فيهما حراما وأيضا يستفاد من النهى عن اناء الذهب والفضة حرمة استعمالها في الاكل والشرب فهذا المقدار مما لا اشكال فيه ولا ريب . ( 1 ) ربما يستدل على المدعى بحديث موسى بن بكر « 1 » بتقريب : ان المستفاد من الحديث ان التمتع بآنية الذهب والفضة يكون من غير أهل اليقين فالمؤمن لا يتمتع بهما . وفيه : أولا ان السند ضعيف كما مرو ثانيا قلنا بأن الحديث لا يدل على الحرمة بل غاية ما يدل عليه المرجوحية فتأمل . واستدل على المدعى أيضا بما رواه محمد بن مسلم « 2 » بتقريب ان متعلق النهى محذوف وحذف المتعلق يفيد العموم . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام : « ان النهى وان كان متعلقه محذوفا ولكن في كل مورد متعلق بما يكون مرغوبا فيه مثلا إذا قال المولى حرمت عليكم أمهاتكم يستفاد من النهى المذكور نكاح الأمهات وإذا تعلق النهى بالميتة يستفاد منه حرمة أكلها وصفوة القول أنه في كل مورد يكون متعلق النهى الأثر الظاهر من ذلك الشيء وحيث إن الظاهر من الاناء الاكل والشرب منه أو فيه فالنهي عن الاناء نهى
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 538 ( 2 ) لاحظ ص : 538