. . . . . . . . . .
شرح
أن يكون شاعرا .
ومنها : قوله تعالى :« وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً »« 1 » وفي هذه الآية يناسب أن يكون المراد من نفى الابتغاء عدم الأهلية اى : ليس مقام الألوهية اهلا لاتخاذ الولد وبعبارة أخرى : لا يبعد أن يكون الظاهر من قولهم ان اللّه اتخذ ولدا انه تعالى جعل المسيح ولدا له لا ان المسيح تولد منه فأجاب اللّه عن قولهم بقوله : وما ينبغي ولا يناسب لمقامه اتخاذ الولد .
ومنها : قوله تعالى :« قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي »« 2 » فإنه لا يبعد أن يكون المراد من الآية أن يعطيه ملكا لا يكون ذلك الملك مناسبا مع غيره من الأنبياء العظام بحسب الزمان .
ولعله يمكن أن يجاب به عن الاشكال الذي وجهوه إلى سليمان وهو أن دعائه هذا يستلزم البخل الذي لا يناسب مقام النبوة إذ يمكن أن يقال : ان العطية الإلهية بالنسبة إلى الأنبياء لا بد أن تكون متناسبة مع أزمنتهم فلا يكون دعاء سليمان بالنحو المذكور مستلزما للبخل واللّه العالم .
وصفوة القول : انه لا يظهر من موارد استعمال هذه الكلمة ان معناه عدم التيسر فالنتيجة ان الرواية لا تدل على الحرمة بل غايتها الكراهة ولو اغمض عما ذكر نقول : لا اشكال أن المتبادر من اللفظ عندنا عدم الحسن وعدم الأهلية فيمكن ببركة الاستصحاب القهقرى اثبات كون معناه كذلك في زمان صدور اللفظ عن المعصوم
هامش
( 1 ) مريم / 91
( 2 ) ص / 34