. . . . . . . . . .
شرح
وقد استعمل هذا اللفظ في القرآن في موارد وفي جميع تلك الموارد يناسب مغى الأهلية والصلاح ومن تلك الموارد قوله تعالى :« قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ »« 1 » .
فإنه لا يبعد أن يكون المراد انه لا يحسن ولا يصلح لنا أن نتخذ من دونك أولياء بل الظاهر هو هذا المعنى إذ المستفاد من الآية - واللّه العالم - انهم باختيارهم اتخذوا من دون اللّه أولياء وفي مقام الاعتذار يقولون إنه لا يحسن هذا العمل وبعبارة أخرى : المستفاد من الآية ان ما صدر منهم باختيارهم ولكن لم يكن عملهم عملا صالحا فلم يرد من اللفظ عدم التيسر .
ومنها : قوله تعالى :« وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ »« 2 » وفي هذه الآية أيضا لا يبعد أن يكون المراد من نفى الابتغاء الأهلية اى : لا أهلية للشياطين انزال الكتاب .
ومنها : قوله تعالى :« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ »« 3 » وفي هذه الآية أيضا لا يبعد أن المراد الأهلية اى الشمس لا أهلية لها أن تدرك القمر .
ومنها : قوله تعالى :« وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ »« 4 » وفي هذه الآية أيضا يناسب نفى الأهلية اى الرسول الكريم صلى اللّه عليه وآله لا يليق بشأنه
هامش
( 1 ) الفرقان / 17
( 2 ) الشعراء / 210
( 3 ) يس / 39
( 4 ) يس / 68