. . . . . . . . . .
شرح
كذلك « 1 » .
وهذه الرواية لا تدل على الحرمة إذ قلنا إن الكراهة أعم من الحرمة .
الحديث الثاني عشر : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن المرآة هل يصلح امساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال :
نعم انما يكره استعمال ما يشرب به قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة أيركب به ؟ قال : ان كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس والا فلا يركب به « 2 » .
وهذه الرواية أيضا تدل على الكراهة لا الحرمة .
وأفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام : « بأن المراد من الكراهة في هذه الرواية الحرمة بتقريب : انها وقعت في قبال يصلح فان العرف يفهم من قوله عليه السلام :
« انما يكره استعمال ما يشرب به » ان استعمال الفضة في الشرب غير صالح والامر غير الصالح هو الحرام مضافا إلى أنه لو كانت الكراهة في الرواية بمعنى الكراهة المصطلحة لم يكن للحصر المستفاد من كلمة « انما » مجال فان الكراهة المصطلحة لا تختص باستعمال ما يشرب به بل موجودة في غيره فيفهم ان المراد هي الحرمة لا الكراهة « 3 » .
ويرد عليه : ان المستفاد من جوابه عليه السلام ان ما يشرب به إذا كان فضة يكون استعماله مكروها وأما كونه غير صالح فلا يستفاد من الحديث . وبعبارة أخرى : ان المستفاد من استدراكه بقوله : « نعم » ان استعمال ما يشرب به ليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب النجاسات الحديث : 2
( 2 ) الوسائل الباب 67 من أبواب النجاسات الحديث : 5 و 6
( 3 ) التنقيح ج 3 ص 312