تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
مثل امساك المرآة . وأما الحصر فيرفع اليد عنه بالدليل الدال على الكراهة في غير المورد . وان شئت قلت : التقييد كالتخصيص ليس عزيزا والا فلا يزول الاشكال حتى مع الالتزام بكون المراد من الكراهة الحرمة وذلك لعدم حصر الحرمة في الشرب خاصة . الحديث الثالث عشر : ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضة « 1 » . وهذه الرواية تامة سندا وأما من حيث الدلالة فأفاد سيدنا الأستاذ : بأن الجملة في الرواية : تدل على الحرمة بدعوى : أن معنى قوله عليه السلام : « لا ينبغي » بحسب اللغة انه لا يتيسر ولا يتسهل وحيث إن الشرب من آنية الذهب والفضة ميسور للمكلف خارجا يكون المراد بعدم اليسر عدم جوازه شرعا فيكون حراما « 2 » . ويرد عليه : انه لا دليل على هذا المدعى قال في مجمع البحرين في مادة بغى : « يقال : ما ينبغي لك أن تفعل كذلك اى ما يصلح لك ذلك » ثم قال : « وفي المصباح حكى عن الكسائي انه سمع من العرب وما ينبغي أن يكون كذا اى ما يستقيم وما يحسن قال وينبغي أن يكون كذا معناه يندب ندبا مؤكدا لا يحسن تركه » انتهى موضع الحاجة من كلامه . وقال الراغب في مفرداته : « فإذا قيل : ينبغي أن يكون كذا فيقال على وجهين : أحدهما ما يكون مسخرا للفعل نحو النار ينبغي أن تحرق الثوب والثاني على الاستئهال نحو ينبغي أن يعطى لكرمه » إلى آخر كلامه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث : 5 . ( 2 ) التنقيح ج 3 ص 313