. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب : أن الكراهة ضد الحب إذا الكراهة في اللغة بمعنى البغض ضد الحب والمبغوض هو المحرم غاية الأمر ربما يبرز الحرام بالنهى وأخرى يبرز ما هو منشأ له » « 1 » .
ويرد عليه : انا نسأل ان المكروه هل هو قسم من الأحكام الشرعية أم لا ؟ من الظاهر أنه قسم من الاحكام وعليه هل يكون الفعل المكروه مبغوضا أو يكون محبوبا لا سبيل إلى الثاني فيكون مبغوضا والمفروض ان المبغوض حرام على مقتضى كلامه .
وبعبارة أخرى : المولى بالنسبة إلى الفعل المكروه هل يكون لا بشرط ولا اقتضاء أو يكون محبا أو يكون مبغضا لا سبيل إلى الأول والثاني فيتعين الثالث .
فالحق أن يقال إنه كما يكون للحب مراتب بعض مراتبه منشأ للوجوب وبعضها الاخر منشأ للندب كذلك للبغض مراتب بعض مراتبه منشأ للحرمة وبعضها الاخر منشأ للكراهة فالمتحصل ان الكراهة بما هي لا تدل على الحرمة نعم إذا قام دليل على الحرمة لا يعارضه دليل الكراهة إذ الكراهة تجتمع مع الحرمة .
الحديث العاشر : ما رواه عبيد اللّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه كره آنية الذهب والفضة والانية المفضضة « 2 » .
وهذه الرواية مخدوشة سندا بمحمد بن خالد البرقي مضافا إلى عدم دلالتها على الحرمة كما مر وجهه آنفا .
الحديث الحادي عشر : ما رواه بريد عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة
هامش
( 1 ) التنقيح ج 3 ص : 311
( 2 ) الوسائل الباب 65 من أبواب النجاسات الحديث : 10