. . . . . . . . . .
شرح
بدعوى : ان المستفاد من هذه النصوص ان الذبح فعل مباشرى للمكلف وهذا هو المدعى .
ولكن لقائل أن يقول : بأنه لا تنافي بين نسبة التذكية إلى المكلف وكونها امرا توليديا مترتبا على الفعل الخارجي إذ الفعل التوليدي يمكن اسناده إلى الشخص باعتبار ان سببه بيده وباختياره .
وأما ان كانت امرا مسببا مترتبا على الفعل الخارجي فربما يقال : بأنه لو شك في تحققها للشك في القابلية فلا مجال الا لأصالة العدم إذ الشك في المحصل يقتضى جريان اصالة العدم نظير الشك في حصول الطهارة بالغسلات والمسحات عند الشك في تماميتها .
ولكن لنا أن نقول : ان تمت مقدمات الاطلاق والحكمة فلا مجال للأصل فان مقتضى الاطلاق المقامي عدم دخل شيء آخر ومقتضاه تحقق المسبب فلا مجال للأصل .
فتحصل انه لا مجال لدعوى جريان اصالة عدم القابلية ولو لم تتم المقدمات فالقاعدة تقتضى جريان اصالة العدم بلا فرق بين كون التذكية من أفعال المكلف مباشرة وكونها أمرا مسببا مترتبا على الفعل الخارجي فالتفصيل في غير محله .
أضف إلى ذلك ان مقتضى بعض النصوص قابلية كل حيوان للتذكية الا ما خرج بالدليل كالكلب والخنزير لاحظ حديث علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال : لا بأس بذلك « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب لباس المصلي الحديث : 1 .