. . . . . . . . . .
شرح
يجرى فيها اصالة العدم حتى على القول بجريان الأصل في الاعدام الأزلية لاختصاص القول بجريانه بالنسبة إلى عوارض الوجود وأما على الثاني فلانه لو شك في التذكية للشك في القابلية مع تحقق الافعال الخاصة لا مجال لجريان الأصل بالنسبة إلى وجود الخاص إذ لا شك في الوجود انما الشك في الخصوصية وليست لها حالة سابقة « 1 » .
ويرد عليه : بأن التذكية تقع على الموجود الخارجي والقابلية للتذكية له لا محالة فكيف يمكن أن يقال : انها من لوازم الماهية ولا يجرى فيه الأصل أضف إلى ذلك ان الأحكام الشرعية انما تترتب على الوجود الخارجي ولو لاه لا يتحقق حكم في الخارج وعليه ما دام لا توجد الماهية الكذائية لا يترتب حكم شرعي على تلك الماهية الكذائية وعليه نقول : لو شك في قابلية حيوان للتذكية يمكننا أن نقول :
بأن الحيوان الكذائي قبل وجوده لم يكن مصداقا خارجيا للماهية الكذائية ومقتضى الاستصحاب عدم مصداقيته لها بعد الوجود فالنتيجة ان هذا البيان لا يكون مانعا عن جريان اصالة عدم القابلية .
فالحق في رد التقريب المذكور أن يقال : انه لا دليل على هذا المدعى اى لم يستفد من الأدلة ان القابلية جزء للتذكية أو شرط لها وغاية ما في الباب ان الشارع حكم بحلية بعض الحيوانات وطهارته عند ذبحه الشرعي أو حكم بطهارة بعضها كذلك ولم يحكم بذلك في البعض الاخر نعم لا اشكال على مسلك العدلية ان الأحكام الشرعية تابعة للملاكات لكن الالتزام به لا يقتضى الالتزام بكون القابلية جزءا أو شرطا للتذكية والا لا انسد باب جريان أصالة الحل للشك في قابليتها له
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 1 ص : 294