تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
بل في ثبوت النجاسة لبواطن الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق وجسد الحيوان منع ( 1 ) بل وكذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن
شرح
وجود الدم وأما مع عدمه ولو مع القطع بعدم ورود المطهر عليه لا ينجس الماء . أضف إلى ذلك ان الاجتناب عن بدن الحيوان بعد زوال العين والالتزام بتطهيره يعد من الأمور السفهية . وفي المقام احتمال آخر وهو ان النصوص المشار إليها ناظرة إلى عدم كون المتنجس الجامد منجسا لملاقيه فعدم البأس ناش من هذه الجهة لا من طهارة بدن الحيوان بعد زوال العين عنه وتظهر ثمرة القولين في الصلاة في جلدها أو صوفها المتخذين عنها بعد زوال العين عنها فإنه على القول ببقائها على نجاستها لا تجوز الصلاة فيها لعدم جواز الصلاة في النجس وأما على القول بطهارة أبدانها بزوال النجاسة عنه فتجوز الصلاة لعدم المانع على الفرض ولكن الحق هو طهارته بزوال العين عنه وذلك للسيرة الجارية على عدم الاجتناب حتى مع العلم بعدم تطهيره بمطهر . ( 1 ) أما بالنسبة إلى ما دون الحلق من البواطن فقد مر أنه لا مقتضى للالتزام بانفعالها وأما بالنسبة إلى جسد الحيوان الصامت فقد ذكرنا ان مقتضى حديث عمار « 1 » تنجسه بالملاقاة لكن لقائل أن يقول : لا يترتب على القول بالانفعال اثر ممتاز عن القول بعدمه إذ ما دام العين موجودة في بدنه تكون النجاسة باقية
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 154