تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
هذا القسم من الباطن انما الكلام في أن طهارته تتوقف على غسله كبقية الأجسام أو يكفي زوال النجاسة عنه . قال في المستمسك في هذا المقام : « بلا خلاف ظاهر وفي الجواهر : انه متفق عليه بل قيل إنه يمكن أن يكون من ضروريات الدين » « 1 » وادعى في بعض كلمات الأصحاب بجريان السيرة على ذلك وأيد المدعى بحديثين واردين في بصاق شارب الخمر أحدهما ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه قال : ليس بشيء « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بعبد الحميد . ثانيهما : ما رواه الحسن بن موسى الحناط قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي فقال : لا بأس « 3 » وهذه الرواية ضعيفة بحسن بن موسى . ولا يخفى ان مقتضى الحديث الأول طهارة البصاق ولو مع وجود الخمر في فيه فيدل على عدم تنجيس ما يصل اليه من الفم فاما لا ينجس الفم بالخمر واما لا ينجس البصاق المتنجس ما يلاقيه وأما المستفاد من الحديث الثاني فهو طهارة نفس الخمر إذا الضمير يرجع إليها ظاهرا ولا بد من أن يحمل على ما هو ظاهر من الحديث الأول كما حمله عليه في الوسائل .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 2 ص : 131 ( 2 ) الوسائل الباب 39 من أبواب النجاسات الحديث : 1 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2