تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩

[ الحادي عشر : الغيبة ]

الحادي عشر : الغيبة فإنها مطهرة للإنسان وثيابه وفراشه وأوانيه وغيرها من توابعه ( 1 ) .
شرح
وصفوة القول : ان مقتضى عموم حديث عمار حيث قال : « واغسل كل ما أصابه ذلك الماء » « 1 » تنجس الملاقي للنجس على الاطلاق فلا وجه للتفريق بين الملاقاة في المعاء والملاقاة في الفم . ( 1 ) ادعى عليه عدم الخلاف بل نقل عليه الاجماع ومن الظاهر أنه لا يمكن تحصيل الاجماع التعبدي في مثل هذه المسألة سيما مع نقل المنع عن قيام الاجماع عن بعض الاجلة والتردد عن بعض آخر وعن المستند دعوى الشهرة على النجاسة حتى تعلم الإزالة فلا بد من الاستناد في الحكم بالطهارة إلى وجه آخر واستدل عليه أيضا بلزوم الحرج وبفحوى حجية قول ذي اليد وبالسيرة . ويرد على الاستدلال بالحرج ان الحرج على فرض تحققه يوجب جواز الارتكاب تكليفا لا رفع النجاسة وضعا والتعدي من حجية قول ذي اليد إلى فعله ليس من مقتضى الدلالة بالفحوى مع أن الظهور الفعلي كالقولي لا يتحقق الا مع التحفظ على عدة شروط . فالعمدة هي السيرة بتقريب : ان التأمل في سيرة الأئمة عليهم السلام وتابعيهم في عصرهم وغيره يقتضى ان الشارع الاقدس جعل غيبة المسلم بنفسها طريقا تعبديا للطهارة لأنهم عليهم السلام كانوا يساورون أهل الخلاف الموجودين في زمانهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الماء المطلق الحديث : 1