تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
كالماء النجس الذي يشربه الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق ( 1 ) وأما ما فوق الحلق فإنه ينجس ويطهر بزوال العين ( 2 ) وكذا إذا كانا متكونين في الخارج ودخلا وتلاقيا في الداخل كما إذا ابتلع شيئا طاهرا وشرب عليه ماء نجسا فإنه إذا خرج ذلك الطاهرين من جوفه حكم عليه بالطهارة ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقى ( 3 ) .
شرح
الخارج عن اللثة ودعوى انصراف الدليل عن الصورة المزبورة على مدعيها . ولا يخفى انه لا مجال للاستدلال بالحديثين على المدعى لان القيء عين الغذاء الذي يرجع من المعدة وليس في المعدة شيء من النجاسات بل محل النجاسة هو المصران وعليه يشكل الحكم بعدم كون الملاقاة في الداخل منجسا مع تمامية المقتضى لها فان مقتضى أدلة التنجيس ان الملاقاة في الداخل مع النجس يوجب الانفعال ولا وجه لادعاء انصراف الدليل عنه فلاحظ . ( 1 ) وقد مر انه لا دليل على تنجس الباطن . ( 2 ) كما مر وقلنا مقتضى عموم دليل الانفعال تنجسه فراجع . ( 3 ) بدعوى انصراف دليل الانفعال عن الملاقاة في الداخل . وفيه أولا : انه لا وجه للانصراف بل مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أمكنة الملاقاة كما أنه لا فرق من هذه الجهة بين ازمنتها . وثانيا انه يلزم انه لو أدخل احدى أصابعه النجسة مع الأخرى الطاهرة في فمه فتلاقيا هناك مع الرطوبة انه لا تنجس الأخرى بملاقاتها مع النجسة وهل يمكن الالتزام به ؟ .