. . . . . . . . . .
شرح
تنجس الباطن . ويمكن أن يقال : بعدم دليل على تنجس هذا القسم من الباطن فان حديث عمار « 1 » وما يكون مثله في الدلالة لا يشمل المقام .
أضف إلى ذلك ما يدل على عدم تنجسه لاحظ ما دل على عدم نجاسة ما يخرج من الانسان من المذي والودي مثل ما رواه بريده بن معاوية قال : ( عن أبي عبد اللّه خ ل ) سألت أحدهما عليهما السلام عن المذي فقال : لا ينقض الوضوء ولا يغسل منه ثوب ولا جسد انما هو بمنزلة المخاط والبصاق « 2 » وغيره مما ورد في الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل .
إذ لو كان الباطن يتنجس لم يكن وجه للحكم بطهارة ما ذكر مع ملاقاته للنجاسة في الباطن .
وأما القسم الثاني وهو ما فوق الحلق كباطن الفم مثلا فان كانت النجاسة الملاقية له من الباطن فيستفاد من طائفة من النصوص عدم وجوب غسله لاحظ ما رواه عمار « 3 » ومثله غيره الوارد في الباب 24 من أبواب النجاسات من الوسائل فان المستفاد من هذه النصوص عدم وجوب غسل الباطن وبها ترفع اليد عن عموم ما دل على النجاسة بلحاظ الامر بالغسل وهو حديث آخر لعمار « 4 » .
وأما إذا كانت النجاسة خارجة فمقتضى عموم حديث عمار « 5 » تنجس
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 154
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء الحديث : 1
( 3 ) لاحظ ص : 194
( 4 ) لاحظ ص : 154
( 5 ) لاحظ ص : 154 .