. . . . . . . . . .
شرح
وملخص الكلام أن المستفاد من هذا التعليل الوارد في الحديث بحسب الفهم العرفي أن هذا المركب لا بد من الاتيان به في جميع الأحوال ولا اشكال في أن فقدان الطهورين من الأحوال فلا تسقط .
وأفاد المحقق الهمداني في هذا المقام ان المستفاد من قوله عليه السلام في حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا صلاة الا بطهور « 1 » ، أنه لا حقيقة للصلاة بلا طهور ومع لحاظ هذا الحديث يفهم أن الشارع أخرج الفرد الفاقد للطهور عن تحت الموضوع فتكون الصلاة الفاقدة خارجة عن دليل عدم السقوط تخصصا فلا تلاحظ النسبة بين الدليلين « 2 » .
ويرد عليه : أولا النقض بغير الطهور من الموارد التي قد عبر فيها بمثل هذا التعبير كما تقدم فان لازم هذا القول سقوط الصلاة عمن لا يمكنه إقامة صلبه فتأمل .
وثانيا : أن المستفاد من هذا التعبير أنه يشترط في الصلاة أن تكون مع الطهور والشارع يهتم به ولذا لا تكون الصلاة صحيحة بدونه حتى في حال العذر ولا بد من اعادتها وقضائها ولكن مع ذلك لا ينافي أن يرفع اليد عنه عند الضرورة وعدم القدرة عليه وقاعدة الميسور الجارية في الصلاة المستفاد من التعليل الوارد في كلام النبي صلى اللّه عليه وآله حاكم علي جميع أدلة الاجزاء والشرائط ولا تلاحظ النسبة بين دليل القاعدة وتلك الأدلة .
وصفوة القول : أن قوله صلى اللّه عليه وآله : « فإنها عماد دينكم » بعد أمره بالصلاة يدل على أن هذا المركب يلزم أن يوجد في الخارج باي نحو كان ولا يؤثر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الوضوء الحديث : 1 .
( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص 503 .