تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
فإنه عليه السلام صرح في هذه الرواية بأنه لا صلاة الا بفاتحة الكتاب . وأيضا يلزم أن تكون إقامة الصلب داخلة في المسمى لاحظ ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : وقم منتصبا فان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له « 1 » . وحديث أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له « 2 » فان المصرح به في كلتا الروايتين نفى الصلاة عن صلاة من لم يقم صلبه . ان قلت : انه يستفاد من حديث لا تعاد عدم بطلان الصلاة بالاخلال بالأمور المذكورة فيعلم صدق عنوان الصلاة على فاقدها . قلت : أو لا ننقض بالأركان فان المستفاد من حديث لا تعاد أن الصلاة لا تعاد من خمس والحال أنها مقومة لها فكيف يطلق اللفظ على فاقدها . وثانيا : نجيب بالحل وهو أن الاستعمال أعم من الحقيقة أضف إلى جميع ذلك أنه لا اشكال في أن التكبيرة ركن وتبطل الصلاة بنقصانها مطلقا فكيف التوفيق بين كونها ركنا وجعله عليه السلام الصلاة ثلاثة أثلاث أليس مرجع الامر إلى التناقض ؟ فالنتيجة : أن ما أورده سيدنا الأستاذ ليس واردا فالحق ما ذكرنا من أن مقتضى التعليل الوارد في الحديث أن الصلاة عماد الدين ولا تترك بحال ولا اشكال في أن الصلاة تصدق على الصلاة الفاقدة للطهور على القول بالأعم - كما هو مختار الأستاذ - فلا مجال للقول بأن الاشكال في صدق الموضوع .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب القيام الحديث : 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2 .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 51 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى