. . . . . . . . . .
شرح
فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم « 1 » .
وهذه الرواية لا يستفاد منها ما يوجب المنافاة مع أدلة وجوب الغسل بل توافقها لاحظ ذيل الحديث فان المستفاد منه أنه لو لم يمكن الغسل تصل النوبة إلى التيمم .
ومنها : ما رواه زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : انما الوضوء حد من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه ومن يعصيه وان المؤمن لا ينجسه شيء انما يكفيه مثل الدهن « 2 » .
والانصاف : أنه يستفاد من الحديث المذكور كفاية التدهين في الوضوء ولا يعتبر تحقق عنوان الغسل .
ولكن يمكن رده أولا : بكونه مخالفا للكتاب فيضرب على الجدار وثانيا :
بكونه معارضا مع ما يدل على اشتراط الغسل في الوضوء والترجيح مع الطائفة الثانية لكونها موافقة مع الكتاب وبما ذكر يكفيك الجواب عن الاستدلال بالمدعى بكل حديث يقتضى كفاية التدهين .
وربما يستدل على المدعى بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملا بها جسده والماء أوسع ألا أحكى لكم وضوء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟ قلت : بلى فادخل يده في الاناء الحديث « 3 » .
وهذه الرواية لا تدل على المدعى كما هو ظاهر للمتأمل فيها بل تدل على لزوم
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب الوضوء الحديث : 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 15 من أبواب الوضوء الحديث : 7 .