. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : قوله عليه السلام في حديث زرارة الوارد في المستحاضة ولا تدع الصلاة على حال فان النبي صلى اللّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم « 1 » بتقريب : أن المستفاد من الحديث ببركة التعليل أن الصلاة لا تترك في حال من الأحوال .
قال في المستمسك - في هذا المقام - : أن الجملة الأولى من كلامه عليه السلام تختص بموردها ولا تشمل غيره وأما التعليل فهو للتأكيد وليس الاتيان به للتشريع والتأسيس فلا يستفاد منه الكلية » .
ولقائل أن يقول : أي دليل على هذا المدعى فان الظهور حجة ما دام لم تقم على خلافه قرينة ومقتضى الظهور تعليل الحكم المذكور كما أن مقتضى التعليل التعميم فعليه نلتزم بالكلية الا فيما قام دليل على الخلاف وصفوة القول : أن الصلاة لا تسقط في حال من الأحوال .
وأفاد سيدنا الأستاذ : بأنه لا يمكن الاستدلال على وجوب الصلاة بالنسبة إلى إلى فاقد الطهورين بهذه الرواية إذ المستفاد من حديث التثليث وهو ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود « 2 » ، ان الصلاة اسم لما يتركب من هذه الثلاثة فبدون أحد هذه الأمور لا يتحقق المسمى ومع عدم تحققه لا موضوع لقوله صلى اللّه عليه وآله : « فإنها عماد دينكم » إذ فرض عدمها مع عدم الطهور كما هو المفروض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاستحاضة الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الركوع الحديث : 1 .