تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
. . . . . . . . . .
شرح
ويرد على هذا البيان ان الاطلاق بعد تمامية مقدماته لا ينقلب عما هو عليه وان شئت قلت : تحقق الاطلاق بتمامية مقدمات الحكمة حين الخطاب ومع تماميتها يتم الاطلاق غاية الأمر بعد ابتلائه بالمعارض تختل حجيته ولا يختل اطلاقه . هذا تمام الكلام في صورة العلم بالحال وأما لو شك فله صور أيضا : الصورة الأولى : أن تكون الإضافة إلى المنتقل اليه محرزة ويكون الشك في بقاء الإضافة إلى المنتقل عنه والشك فيه قد يكون داخلا في الشبهة المفهومية وأخرى يكون داخلا في الشبهة المصداقية أما على الأول فجريان الاستصحاب فيه وعدمه يبتنى على جريانه في الشبهة المفهومية وعدمه وحيث انا بنينا على الجريان وقلنا انا لا نرى مانعا من جريانه نقول : بأن مقتضى الاستصحاب بقاء الإضافة الأولية وأما على الثاني فيجرى استصحاب البقاء بلا اشكال وبعد جريان الاستصحاب يدخل في أحد الأقسام الثلاثة السابقة أي القسم الذي تكون الإضافة إلى كلا الطرفين محرزة ويترتب عليه ما ذكرناه فيه . ان قلت : كيف يعارض الاستصحاب الجاري في أحد الطرفين مع الدليل اللفظي الوارد في الطرف الآخر مع أن الأصل العملي لا يعارض الدليل الاجتهادي . قلت : التعارض في الحقيقة بين الدليل اللفظي في أحد الطرفين والدليل اللفظي الوارد في الطرف الآخر وبالاستصحاب يحرز الموضوع . الصورة الثانية أن تكون الإضافة إلى الأول محرزة ويشك في الإضافة إلى الثاني ولا اشكال في نجاسة الدم في هذه الصورة إذ المفروض ان الإضافة الأولية محفوظة فيشمله دليل نجاسته والإضافة الثانية مورد الشك فان منشأ الشك الأمور الخارجية .