. . . . . . . . . .
شرح
فإنه فصل في هذه الرواية بين الفطري والملي بقبول التوبة من الثاني وعدم قبولها من الأول أضف إلى ذلك ما رواه أبو الطفيل أن بنى ناجية قوما كانوا يسكنون الأسياف وكانوا قوما يدعون في قريش نسبا وكانوا نصارى فأسلموا ثم رجعوا عن الإسلام فبعث أمير المؤمنين عليه السلام معقل بن قيس التميمي فخرجنا معه فلما انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه امارة فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح فأتاهم فقال : ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا : نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا فنحن عليه وقالت طائفة : نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه فرجعنا اليه فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات فأبوا فوضع يده على رأسه قال : فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم قال : فأتى بهم عليا عليه السلام فاشتراهم معقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى علي عليه الصلاة والسلام خمسين ألفا فأبى أن يقبلها قال : فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية قال : فخرب أمير المؤمنين عليه السلام داره وأجاز عتقهم « 1 » .
فان هذه الرواية تدل على قبول توبة المرتد الملي والدليل وارد فيه بالخصوص فلا اشكال في قبول توبة المرتد الملي وبعبارة أخرى : لو فرض أن المرتد الفطري التزمنا بعدم قبول توبته وعدم صحة اسلامه فلا نلتزم بذلك بالنسبة إلى المرتد الملي .
القسم الثالث : المرتد الفطري وهو محل الكلام وانه هل تقبل توبته بالنسبة إلى صيرورته مسلما أم لا ؟ فذهب المشهور إلى عدم قبول توبته وعدم تأثير اسلامه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث : 6