تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني كالدم الذي يمصه العلق من الانسان ولا شبهة في نجاسته إذ المفروض بقائه على ما كان والمفروض نجاسته بالدليل العام أو المطلق . الصورة الثالثة : ان يكون مضافا إلى المنتقل عنه إضافة حقيقية فإنه لو فرض كذلك فلا بد من ملاحظة دليلي النجاسة والطهارة فإن كان الدليل في كلا الموردين لبيا كالإجماع فلا يمكن شموله للمورد إذ لا يعقل اجتماع الطهارة والنجاسة في شيء واحد في زمان واحد . مضافا إلى أن القدر المعلوم من الاجماع غير مورد الفرض فالمرجع استصحاب النجاسة على القول بجريانه في الحكم الكلي الا أن يقال : بعدم بقاء الموضوع فتأمل ، وقاعدة الطهارة على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلى . وان كان الدليل في أحدهما لبيا وفي الاخر لفظيا فلا بد من رفع اليد من الدليل اللبي والاخذ بالدليل اللفظي الا مع العلم بكون المورد داخلا تحت الدليل اللبي فيخصص الدليل اللفظي بالدليل اللبي ، وان كان كلا الدليلين لفظيا فإن كان أحدهما بالوضع والاخر بالاطلاق يؤخذ بالعموم الوضعي لكونه قرينة عرفية على العموم الاطلاقي وان كان كلاهما بالوضع يقع التعارض بين الدليلين ولا بد من ترجيح أحدهما على الاخر بالمرجحات المنصوصة وان كان كلاهما بالاطلاق فربما يقال : - كما عليه سيدنا الأستاذ - بان الاطلاقين يتعارضان فيتساقطان بدعوى أن اطلاق كل من الدليلين يتوقف بقائه على عدم الظفر بالدليل الاخر . وبعبارة أخرى : كما أن تحقق الاطلاق يتوقف حدوثا على عدم المعارض كذلك يتوقف بقائه على ما هو عليه على عدم المعارض ومع التعارض يسقط كلا الاطلاقين فلا مجال للترجيح السندي .