تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
ومما يؤيد المدعى - لو لم يدل عليه - جعل الأئمة عليهم السلام الحلية مدار ذهاب الثلثين مع أن كثيرا من أهل البلاد لا يتمكنون من توزين العصير لعدم الميزان عندهم فكيف باهالى الصحاري والبراري وما هذا شأنه لا يناط به الحكم الكلي الشرعي . أضف إلى ذلك أن ذهاب الثلثين يصدق بذهابهما من حيث المساحة ومع الصدق لا وجه لرفع اليد عن النص وبعبارة أخرى : مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين الامرين ولازمه الاكتفاء بكل منهما لكن حيث انا نعلم بتحقق أحد النحوين وتقدمه على الاخر دائما نفهم انه لا تصل النوبة إلى النحو الثاني وهذا لا يضر بالاطلاق . وبعبارة واضحة الاطلاق رفض للقيود لا الجمع بينها فالميزان هو الجامع لكنه يتحقق في ضمن أحد الامرين قبل الاخر . ثانيهما : النصوص الخاصة الدالة على كون الميزان هو الثقل لا المساحة منها ما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا زاد الطلا على الثلاث أوقية فهو حرام « 1 » . بتقريب : انه ورد في الحديث لفظ الاوقيه وهي من أسماء الأوزان فيكشف أن الميزان هو الوزن . وفيه ان الحديث ضعيف بالارسال . ومنها : ما رواه عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب فصب عليه عشرين رطلا ماء ثم طبخهما حتى ذهب منه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 9 .